السيد محمد باقر الموسوي
387
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
2124 / 10 - . . . بركت على باب مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين من بني النجّار ، فلمّا بركت ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لم ينزل وثبت فسارت غير بعيد ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واضع لها زمامها لا يثنيها به . ثمّ التفت إلى خلفها ، فرجعت إلى مبركها أوّل مرّة ، فبركت ، ثمّ تجلجلت ورزمت ووضعت جرانها ، فنزل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واحتمل أبو أيّوب رحله ، فوضعه في بيته ، ونزل النبيّ صلّى اللّه عليه واله في بيت أبي أيّوب . « 1 » ثمّ انتقل من بيت أبي أيّوب إلى مساكنه الّتي بنيت له . وقيل : كان مدّة مقامه بالمدينة إلى أن بني المسجد وبيوته من شهر ربيع الأوّل إلى صفر من السنة القابلة . 2125 / 11 - في رواية سلمان هكذا : . . . فبركت على باب أبي أيّوب الأنصاريّ ، ولم يكن في المدينة أفقر منه ، فانقطعت قلوب الناس حسرة على مفارقة النبيّ صلّى اللّه عليه واله . فنادى أبو أيّوب : يا امّاه ! افتحي الباب ، فقد قدم سيّد البشر ، وأكرم ربيعة ومضر ، محمّد المصطفى ، والرسول المجتبى . فخرجت وفتحت الباب وكانت عمياء ، فقالت : وا حسرتاه ! ليت كانت لي عين أبصر بها وجه سيّدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فكان أوّل معجزة النبيّ صلّى اللّه عليه واله في المدينة أنّه وضع كفّه على وجه امّ أبي أيّوب ، فانفتحت عيناها . 2126 / 12 - قال ابن إسحاق : فأقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في بيت أبي أيّوب حتّى بنى له مسجده ومساكنه ، ثمّ انتقل . « 2 »
--> ( 1 ) البحار : 19 / 123 - 125 ح 9 ، عن المناقب لابن شهرآشوب . ( 2 ) البحار : 19 / 124 ( الهامش ) .