السيد محمد باقر الموسوي
363
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
81 - إنّ فاطمة عليها السّلام من سادة أهل الجنّة 2097 / 1 - أبان ، عن سليم ، عن سلمان ، قال : كانت قريش إذا جلست في مجالسها فرأت رجلا من أهل البيت قطعت حديثها ، فبينما هي جالسة إذ قال رجل منهم : ما مثل محمّد في أهل بيته إلّا مثل نخلة نبتت في كناسة ! فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فغضب ، ثمّ خرج فأتى المنبر فجلس عليه حتّى اجتمع النّاس ، ثمّ قام فحمد اللّه وأثنى عليه . ثمّ قال : أيّها النّاس من أنا ؟ قالوا : أنت رسول اللّه . قال : أنا رسول اللّه ، وأنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم . ثمّ مضى في نسبه حتّى انتهى إلى نزار ، ثمّ قال : ألا وإنّي وأهل بيتي كنّا نورا نسعى بين يدي اللّه قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام ، فكان ذلك النور إذا سبّح سبّحت الملائكة لتسبيحه ، فلمّا خلق آدم وضع ذلك النور في صلبه ، ثمّ أهبط إلى الأرض في صلب آدم ، ثمّ حمله في السفينة في صلب نوح ، ثمّ قذفه في النّار في صلب إبراهيم ، ثمّ لم يزل ينقلنا في أكارم الأصلاب حتّى أخرجنا من أفضل المعادن محتدا ، وأكرم المغارس منبتا بين الآباء والامّهات لم يلتق أحد منهم على سفاح قطّ . ألا نحن بنو عبد المطّلب سادة أهل الجنّة : أنا وعليّ وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمهديّ . ألا وإنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منها رجلين : أحدهما أنا ،