السيد محمد باقر الموسوي

346

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

75 - ترجيح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حزنه على حزن فاطمة عليها السّلام 2075 / 1 - تفسير النقّاش بإسناده عن سفيان الثوريّ ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس ، قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وهو تارة يقبّل هذا ، وتارة يقبّل هذا ، إذ هبط جبرئيل بوحي من ربّ العالمين ، فلمّا سري عنه ، قال : أتاني جبرئيل من ربّي ، فقال : يا محمّد ! إنّ ربّك يقرء عليك السلام ، ويقول : لست أجمع هما لك ، فأفد أحدهما بصاحبه . فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى إبراهيم ، فبكى ، ونظر إلى الحسين عليه السّلام ، فبكى ، وقال : إنّ إبراهيم امّه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ؛ وامّ الحسين فاطمة ، وأبوه عليّ ابن عمّي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمّي وحزنت أنا عليه ، وأنا أوثر حزني على حزنهما . يا جبرئيل ! يقبض إبراهيم فديته للحسين . قال : فقبض بعد ثلاث ، فكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله إذا رآى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه ، وقال : فديت من فديته با بني إبراهيم . « 1 »

--> ( 1 ) البحار : 43 / 261 ح 2 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .