السيد محمد باقر الموسوي
344
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
سعد بن أبي سرح ؛ وعبد اللّه بن خطل ؛ وقينتين كانتا تغنّيان بهجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وقال : اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة . فقتل سعيد بن حريث ؛ عبد اللّه بن خطل ، وهو متعلّق بأستار الكعبة ، وقتل عليّ عليه السّلام إحدى القينتين ، وأفلتت الأخرى ، وقتل عليه السّلام أيضا الحويرث بن نفيل بن كعب . وبلغه أن امّ هاني بنت أبي طالب قد آوت ناسا من بني مخزوم ، منهم : الحارث بن هشام ، وقيس بن السائب ، فقصد نحو دارها مقنّعا بالحديد ، فنادى : أخرجوا من آويتم . فجعلوا يذرقون كما يذرق الحبارى خوفا منه . فخرجت إليه امّ هاني وهي لا تعرفه ، فقالت : يا عبد اللّه ! أنا امّ هاني بنت عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأخت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، انصرف عن داري . فقال عليّ عليه السّلام : أخرجوهم . فقالت : واللّه ؛ لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فنزع المغفر عن رأسه ، فعرفته ، فجائت تشتدّ حتّى التزمته ، فقالت : فديتك حلفت لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال لها : فاذهبي فبرّي قسمك ، فإنّه بأعلى الوادي . قالت امّ هاني : فجئت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو في قبّة يغتسل ، وفاطمة عليها السّلام يستره ، فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كلامي قال : مرحبا بك يا امّ هاني ! قلت : بأبي وامّي ؛ ما لقيت من عليّ عليه السّلام اليوم ؟ فقال صلّى اللّه عليه واله : قد أجرت من أجرت . فقالت فاطمة عليها السّلام : إنّما جئت يا امّ هاني ! تشكين عليّا في أنّه أخاف أعداء اللّه وأعداء رسوله ؟ فقلت : احتمليني فديتك .