السيد محمد باقر الموسوي
305
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
54 - إنّ حنين خزّان الجنان وحورها وقصورها شوقا إلى من يوالي فاطمة عليها السّلام و . . . 2018 / 1 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله عند حنين الجذع بمفارقته صلّى اللّه عليه واله وصعوده المنبر : والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ؛ أنّ حنين خزّان الجنان وحورها وقصورها إلى من يوالي محمّدا وعليّا وآلهما الطيّبين ويبرء من أعدائهما لأشدّ من حنين هذا الجذع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنّ الّذي يسكّن حنينهم وأنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا على محمّد وآله الطيّبين ، أو صلاة نافلة ، أو صوم ، أو صدقة . وإنّ من عظيم ما يسكّن حنينهم إلى شيعة محمّد وعلي عليهما السّلام ما يتّصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين ، ومعونتهم لهم على دهرهم . يقول أهل الجنان بعضهم لبعض : لا تستعجلوا صاحبكم ، فما يبطىء عنكم إلّا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان بإسداء المعروف إلى إخوانه المؤمنين . وأعظم من ذلك ممّا يسكّن حنين سكّان الجنان وحورها إلى شيعتنا ما يعرّفهم اللّه من شيعتنا على التقيّة [ من صبر شيعتنا على التقيّة ، واستعماله التورية ليسلموا بهما من كفرة عباد اللّه وفسقتهم ] « 1 » ، فحينئذ تقول خزّان الجنان وحورها : لنصبرنّ على شوقنا إليهم كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم وأئمّتهم وكما يتجرّعون الغيظ ويسكتون عن إظهار الحقّ لما يشاهدون من ظلم من
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من هامش البحار .