السيد محمد باقر الموسوي

220

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

قال : أفأ رفع العباء وأدخل معكم ؟ قال : بلي . فدخل في العباء ، ثمّ خرج وصعد إلى السماء ؛ إلى الملكوت الأعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ؟ فقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ؟ قال : فكيف لا أكون كذلك ؟ وقد شرّفت بأن جعلت من آل محمّد صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته . قالت الأملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش : حقّ لك هذا الشرف أن تكون كما قلت . وكان عليّ عليه السّلام معه جبرئيل عن يمينه في الحروب ، وميكائيل عن يساره ، وإسرافيل خلفه ، وملك الموت أمامه . « 1 » 1852 / 13 - . . . والّذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّكم لم تؤمنوا حتّى يكون محمّد وآله أحبّ إليكم من أنفسكم وأهاليكم وأموالكم ، ومن في الأرض جميعا . ثمّ دعا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فعمّهم بعبايته القطوانيّة ، ثمّ قال : هؤلاء خمسة لا سادس لهم من البشر . ثمّ قال : أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم . فقامت امّ سلمة ، فرفعت جانب العباء لتدخل ، فكفّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقال : لست هناك ، وأنت في خير وإلى خير ، فانقطع عنها طمع البشر . وكان جبرئيل معهم ، فقال : يا رسول اللّه ! وأنا سادسكم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : نعم ، [ و ] أنت سادسنا . فارتقى السماوات وقد كساه اللّه من زيادة الأنوار ما كادت الملائكة

--> ( 1 ) البحار : 26 / 343 ح 15 .