السيد محمد باقر الموسوي

192

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أيّها الناس ! إنّ اللّه عزّ وجلّ أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتا ، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء إلّا هارون وذريّته ، وأنّ عليّا عليه السّلام منّي بمنزلة هارون من موسى ، فلا يحلّ لأحد أن يقرب النساء في مسجدي ، ولا يبيت فيه جنب إلّا عليّ وذريّته ، فمن شاء ذلك فهاهنا ، وضرب بيده نحو الشّام . « 1 » 1802 / 8 - أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لما بنى مسجده بالمدينة وأشرع بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار أبوابهم أراد اللّه عزّ وجلّ إبانة محمّد وآله الأفضلين بالفضيلة . فنزل جبرئيل عليه السّلام عن اللّه بأن سدّوا الأبواب ، عن مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل أن ينزل بكم العذاب . فأوّل من بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبد المطلّب ، فقال : سمعا وطاعة للّه ولرسوله ، وكان الرّسول معاذ بن جبل . ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة عليها السّلام ، فرآها قاعدة على بابها ، وقد أقعدت الحسن والحسين عليهما السّلام ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ انظروا إليها كأنّها لبوءة بين يديها جراؤها تظنّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يخرج عمّه يدخل ابن عمّه ! فمرّ بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ فقالت : انتظر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بسدّ الأبواب . فقال صلّى اللّه عليه واله : إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب واستثنى منهم رسوله ، وأنتم نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء فقال : إنّي احبّ النظر إليك يا رسول اللّه ! إذا مررت إلى مصلّاك ، فأذن لي في خوخة [ فرجة ] أنظر إليك منها ! ! !

--> ( 1 ) البحار : 39 / 22 ح 8 ، عن العلل .