السيد محمد باقر الموسوي

184

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فاطمة عليها السّلام في مرضها بإذن عليّ عليه السّلام لعيادتها والاعتذار منها قال - : فلمّا وقع بصرهما على فاطمة عليها السّلام سلّما عليها . فلم تردّ عليهما ، وحوّلت وجهها عنهما . . . وقالت لنسوة حولها : حوّلن وجهي . فالتفتت إلى عليّ عليه السّلام ، وقالت : إنّي لا اكلّمهما من رأسي كلمة حتّى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فإن صدّقاني رأيت رأيي . قالا : اللهمّ ذلك لها . . . فقالت : أنشدكما اللّه أتذكران أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر عليّ عليه السّلام ؟ فقالا : اللهمّ نعم . فقالت : أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : فاطمة بضعة منّي وأنا منها ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي ؟ قالا : اللهمّ نعم . قالت : الحمد للّه . ثمّ قالت : اللهمّ إنّي أشهدك فاشهدوا يا من حضرني ! إنّهما فقد آذياني في حياتي وعند موتي ، واللّه ؛ لا اكلّمكما من رأسي حتّى ألقى ربّي . . . . « 1 » أقول : أوردت الأحاديث بهذا المعنى في عنوان « إنّ اللّه تعالى يغضب لغضب فاطمة عليها السّلام ويرضى لرضاها » ، فراجع .

--> ( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 112 و 113 .