السيد محمد باقر الموسوي
16
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
مشيها يخرم من مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلمّا رآها قال : مرحبا بابنتي - مرّتين - قالت فاطمة عليها السّلام : فقال لي : أما ترضين أن تأتي يوم القيامة سيّدة نساء المؤمنين ، أو سيّدة نساء هذه الامّة . قال الجوهري : ما خرمت منه شيئا أي : ما نقصت وما قطعت . « 1 » 1506 / 5 - الهمداني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن جعفر بن سلمة الأهوازي ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن إبراهيم بن موسى ، عن أبي قتادة ، عن عبد الرحمان ابن علاء الحضرمي ، عن سعيد بن المسيّب ، عن ابن عبّاس قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كان جالسا ذات يوم ، وعنده عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال : اللهمّ إنّك تعلم أنّ هؤلاء أهل بيتي ، وأكرم الناس عليّ ، فأحبّ من أحبّهم ، وأبغض من أبغضهم ، ووال من والاهم ، وعاد من عاداهم ، وأعن من أعانهم ، واجعلهم مطهّرين من كلّ رجس معصومين من كلّ ذنب ، وأيّدهم بروح القدس منك . ثمّ قال صلّى اللّه عليه واله يا عليّ ! أنت إمام امّتي ، وخليفتي عليها بعدي ، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنّة ، وكأنّي أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وبين يديها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات امّتي إلى الجنّة . فأيّما امرأة صلّت في اليوم والليلة خمس صلوات ، وصامت شهر رمضان ، وحجّت بيت اللّه الحرام ، وزكّت مالها ، وأطاعت زوجها ، ووالت عليّا بعدي دخلت الجنّة بشفاعة ابنتي فاطمة ، وأنّها لسيّدة نساء العالمين . فقيل : يا رسول اللّه ! أهي سيّدة نساء عالمها ؟
--> ( 1 ) البحار 43 / 23 ح 19 ، عن أمالي الطوسي .