السيد محمد باقر الموسوي

137

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فبكى جبرائيل لما شاهد تلك الحال . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا أخي جبرائيل ! في مثل هذا اليوم الّذي فرح فيه ولداي تبكي وتحزن ؟ ! فباللّه عليك لمّا أخبرتني لم حزنت ؟ فقال جبرائيل : إعلم يا رسول اللّه ! إنّ اللّه اختار لابنيك على اختلاف اللون ، فلا بدّ للحسن عليه السّلام أن يسقوه السمّ ويخضر لون جسده من عظم السمّ ، ولا بدّ للحسين عليه السّلام أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه . فبكى النبيّ صلّى اللّه عليه واله وزاد حزنه لذلك . « 1 » 1721 / 3 - روي في المراسيل : أنّ الحسن والحسين عليهما السّلام كان عليهما ثياب خلق وقد قرب العيد ، فقالا لامّهما فاطمة عليها السّلام : إنّ بني فلان خيطت لهم الثياب الفاخرة ، أفلا تخيطين لنا ثيابا للعيد يا امّاه ؟ فقالت : يخاط لكما ، إن شاء اللّه . فلمّا أن جاء العيد جاء جبرئيل بقميصين من حلل الجنّة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما هذا يا أخي جبرئيل ؟ فأخبره بقول الحسن والحسين لفاطمة عليهم السّلام ، وبقول فاطمة عليها السّلام : يخاط لكما ، إن شاء اللّه . ثمّ قال جبرئيل : قال اللّه تعالى لمّا سمع قولها : لا نستحسن أن نكذّب فاطمة بقولها : يخاط لكما ، إن شاء اللّه . ورواه في المسند أيضا من « البحار » « 2 » ، فراجع .

--> ( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 348 و 349 ( الهامش ) ، عن مدينة المعاجز : 199 . ( 2 ) البحار : 43 / 75 ، والعوالم : 11 / 91 ، مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 350 .