السيد محمد باقر الموسوي
116
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
5 - إنّ الجنّة تشتاق إلى فاطمة عليها السّلام 1702 / 1 - ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لمّا أسري بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى . . . قال : إنّ الورقة منها تظلّ الدنيا ، وعلى كلّ ورقة ملك يسبّح اللّه ، يخرج من أفواههم الدّرّ والياقوت ، تبصر اللؤلؤ مقدار خمسمائة عام ، وما يسقط من ذلك الدرّ والياقوت يخرجونه ملائكة موكّلين به ، يلقونه في بحر من نور ، يخرجون كلّ ليلة جمعة إلى السدرة المنتهى ، فلمّا نظروا إليّ رحّبوا بي وقالوا : يا محمّد ! مرحبا بك . فسمعت اضطراب ريح السدرة ، وخفقة أبواب الجنان قد اهتزّت فرحا لمحبّيك ، فسمعت الجنان تنادي : واشوقاه ! إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . « 1 » أقول : كيف لم تنادي الجنان : واشوقاه ! إلى . . . ؟ والحال أنّها عليها السّلام خلقت من نورهم ، وخلقت الجنّة لأجلهم ، ولولاهم لما خلق اللّه الجنّة و . . على ما في الروايات ، وخلقت فاطمة عليها السّلام من تفّاحة الجنّة أو رطبها أو . . . وهي حوراء إنسيّة . فشوق الجنّة والجنان وما فيها إليهم وإليها شوق الحبيب إلى المحبوب ، أو قل : شوق المعلول إلى العلّة ، والمسبّب إلى السبب ، أو قل بأيّ تعبير شئت ، فإنّ
--> ( 1 ) البحار : 37 / 37 ح 6 ، عن قرب الإسناد .