السيد شرف الدين

17

الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . التفضيل الإلهي حقيقة قائمة في عالم التكوين ، كما هي حقيقة ثابتة في عالم التشريع . والقرآن الكريم يشير إلى هذه الحقيقة في آيات متعددة : - قال اللّه تعالى : « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » « 1 » . وقال سبحانه : « وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » « 2 » . وقال عز من قائل : « وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ » « 3 » . ولكن : لما ذا التفضيل ؟ لعلّه يمكن أن نجيب على هذا السؤال بأن « النظام الأتمّ » لا يقوم إلّا على قاعدة « التفضيل » . فلو لا تميّز « الشمس » بالطاقة الكبيرة المختزنة في داخلها لانتهت الحياة على سطح الكرة الأرضية خلال فترة بسيطة .

--> ( 1 ) البقرة : آية 253 . ( 2 ) البقرة : آية 124 . ( 3 ) الرعد : آية 4 .