السيد شرف الدين
112
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
عقيلة الوحي أما عقيلة الوحي والنبوة : فأبوها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، أخو النبي ووليّه ، ووزيره ونجيّه ، ووارث علمه ووصيّه ، وأوّل الناس أيمانا باللّه ، وأعلمهم بأحكامه فتى الإسلام شجاعة ، وتقى ، وعلما ، وعملا ، وزهدا في الدنيا ، ورغبة فيما عند اللّه . وأمّها فاطمة الزهراء ، سيّدة نساء العالمين ، وخير نساء أهل الجنة وأفضلهن بحكم النصّ الصريح الصحيح ، وإجماع الأمة كافة ، آثرها اللّه عز وجل بذريّة نبيّه ، فإنّ ذريّة كل نبيّ من صلبه ، إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإنّ ذريته إنّما هي من علي وفاطمة . وجدّها لأمّها : سيّد المرسلين ، وخاتم النبيين محمد صلّى اللّه عليه وآله ، البشير النذير ، السراج المنير ، وكفى بذلك فخرا . وجدّتها لأمها : خديجة بنت خويلد ، أم المؤمنين ، صدّيقة هذه الأمة ، وأولها إيمانا باللّه ، وتصديقا بكتابه ، ومواساة لرسوله صلّى اللّه عليه وآله . قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا خديجة هذا جبريل يقرئك السلام عن اللّه عز وجل ، ويبشّرك ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب » . فقالت في جوابه : اللّه عز وجل هو السلام ، ومنه السلام ، وإليه السلام ، وعلى رسول اللّه وعلى جبرائيل السلام ، ورحمة اللّه وبركاته . انفردت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمسا وعشرين سنة ، لم تشاركها فيه امرأة ثانية ، ولو بقيت ما شاركها فيه أخرى ، وكانت شريكته في محنته طيلة أيامها معه ، تقوّيه بمالها ، وتدافع عنه بكل ما لديها من قول أو فعل ، وتعزّيه بما يفاجئه به الكفّار في سبيل الرسالة وأدائها ، وكانت هي وعلي عليه السّلام معه في غار حراء ، إذ