السيد شرف الدين
109
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
تعلّق المؤمنين به وإنّ للمؤمنين في تعظيم شعائر اللّه عز وجل ، بتشييد المعابد والمشاهد والمعاهد أيادي بيضاء غرّاء ، تستوجب الحمد والثناء ، ولا سيما إيران ، وما أدراك ما إيران ؟ شعب أخلص للّه عز وجل في طاعته ، وانقطع إلى رسول اللّه وأهل بيته في ولائه ، ينهج في الدين سبيلهم ، ويقفو فيه أثرهم ، ولا يطبع إلّا على غرارهم ، وله في تعظيم شعائرهم ومشاعرهم التي أذن اللّه أن ترفع بالقيام عليها غاية تتراجع عنها سوابق الهمم ؛ ولا سيما ما كان منها في العراق وخراسان . وقد حمل الإيرانيون اليوم إلى عقيلة الوحي والنبوة هذا الضريح ، يزري بالعقيان ، وبما هو أغلى وأعلى من العقيان والجواهر ، بوّءوه ضريحها الشريف ، فتبوءوا بذلك ذروة الشرف ، ونالوا به من الفردوس أعلى الغرف ، جدّدوا به قديم نعمائهم في جميع المشاهد المشرفة ، واستأنفوا ماضي ايلائهم ، أدام اللّه لهم سوابغ النعم ، وجدّد لهم نوابغ القسم ، وضاعف لهم هباته المتناسقة ، وظاهر عليهم آلاءه المترادفة . * * *