محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
8
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله ودافع عنه وأثبته ، وإلى هذا يشير الامام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له بقوله : وطفقت ارتئي بين ان أصول بيد جذاء ، أو أصير على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ، فرأيت أن الصبر على هاتا احجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا « 6 » . ان كل هذا التنكيل والافتراء والظلم والتنابذ والتدابر والتقاطع كلن من اجل تحقيق هدف واحد مزعوم هزيل وهو وجود الامام أمير المؤمنين عليه السلام لأنه كان يؤلف خطرا عميقا محدقا بمآربهم الدنيئة وأحلامهم الطائشة ، ويريدونه مجتمعا علمانيا لا قانون فيه يكف الجوارح ، ولا دين يزع النفس ولا شهامة تلجم الشهوات . ولعمر الحق ان وجود الامام أمير المؤمنين « ع » وسلالته الطيبة ليس من الخطر الذي يجب القضاء عليه كما يزعمون ولكنه رحمة وخير وبركة تملأ المكان والزمان وتكسبهما صفة إنسانية عامة ، وتخلص الناس من شقاء العيش وعوامله وكوارث الحياة ومشاكلها ، وتدفعه إلى اختيار حياة أخرى اسمى من هذه الحياة . . . ولهم الخلافة والإمامة ، وقد تقلدوها بالنص الشرعي لأنها تولية وتفويض لها أهلها ، ولها أصحابها الشرعيين الذين لا يجوز ان تتعداهم إلى آخرين . والحقيقة باعتقادي يجب ان تقال دائما مهما كانت الظروف والأسباب والعوامل ان الامام أمير المؤمنين « ع » ظلم في حياته ونهب ترائه وغصب حقه وجعلوه في أيامه سلعة محتكرة ، ورغبوا في التخلص منه ومن سياسته المتركزة
--> ( 6 ) نهج البلاغة 1 ، 41 ط بيروت 1374 .