محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

525

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

فصادفنا البحر حين اغتلم « 1298 » فلعب بنا الموج شهرا ، ثم ارفينا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة فلقينا دابة اهلب كثيرة الشعر لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقلنا : ويلك ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة قلنا : ما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق فأقبلنا إليك صراعا وفزعنا منها ولم نأمن أن تكون شيطانة ، فقال : أخبروني عن نخل ببستان قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : أسألكم عن نخلها هل يثمر ؟ فقلنا له نعم ، قال أما انه يوشك ان لا يثمر ، قال أخبروني عن بحيرة الطبرية ؟ قلنا : عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : هل فيها ماء ؟ قالوا : هي كثيرة المال قال : أما ان ماءها يوشك ان يذهب قال أخبروني عن عين زغر « 1299 » قالوا عن أي شأنها تستخبر ؟ قال : هل في العين ماء ؟ هل يزرع أهلها بماء العين ؟ قلنا له : نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها ، قال أخبروني عن نبي الأميين ما فعل ؟ قالوا : هاجر من مكة ونزل يثرب ، قال : أقاتله العرب ؟ قلنا : نعم قال كيف صنع بهم ؟ فأخبرناه انه ظهر على من يليه من العرب فأطاعوه قال لهم : قد كان ذاك ؟ قلنا نعم ، قال : اما ان ذاك خير لهم ان يطيعوه واني مخبركم عني أنا المسيح الدجال ، واني أوشك ان يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا ادع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة هما محرمتان عليّ كلتاهما ، كلما أردت ان ادخل واحدا واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتا يصدني عنها وان على كل نقب « 1300 » منها ملائكة يحرسونها ، قال

--> ( 1298 ) الغلمة : شهوة الضراب ، وغلم البعير هاج من شدة ذلك واستعماله في البحر من باب الاستعارة أي هاج وجاوز حده المعتاد . ( 1299 ) عين زغر : بزاي وغين وراء معجمتين مهملة ، بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام . ( 1300 ) النقب : الطريق .