محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

498

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

قلت : هكذا اخرجه أبو نعيم في مناقب المهدي « 1253 » . فان سأل سائل وقال : مع صحة هذه الأخبار وهي ان عيسى « ع » يصلي خلف المهدي « ع » ويجاهد بين يديه وانه يقتل الدجال بين يدي المهدي « ع » ورتبة التقدم في الصلاة معروفة ، وكذلك رتبة التقدم للجهاد ، وهذه الأخبار مما ثبت طرقها وصحتها عند السنة ، وكذلك ترويها الشيعة على السواء ، فهذا هو الاجماع من كافة أهل الاسلام ، إذ من عدى الشيعة والسنة من الفرق فقوله ساقط مردود وحشو مطرح ، فثبت ان هذا اجماع كافة أهل الاسلام ، ومع ثبوت الاجماع على ذلك وصحته فأيما أفضل الامام أو المأموم في الصلاة والجهاد معا ؟ ؟ الجواب عن ذلك هو ان نقول : انهما قدوتان نبي وإمام وإن كان أحدهما قدوة لصاحبه في حال اجتماعهما وهو الامام يكون قدوة للنبي في تلك الحال وليس فيهما من تأخذه في اللّه لومة لائم . وهما أيضا معصومان من ارتكاب القبائح كافة ، والمداهنة والرياء والنفاق ولا يدعو الداعي لأحدهما إلى فعل ما يكون خارجا عن حكم الشريعة ولا مخالفا لمراد اللّه تعالى ورسوله . وإذا كان الأمر كذلك فالامام أفضل من المأموم لموضع ورود الشريعة المحمدية بذلك بدليل قوله صلى اللّه عليه وآله : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللّه ، فان استووا فأعلمهم ، فان استووا فافقههم ، فان استووا فأقدمهم هجرة ، فان استووا فأصبحهم وجها ) . فلو علم الإمام ان عيسى أفضل منه لما جاز له ان يتقدم عليه لأحكامه علم

--> ( 1253 ) الصواعق المحرقة : 98 وفيه قال : وفي صحيح ابن حبان في إمامة المهدي نحوه ، كنز العمال 7 : 187 ، فيض القدير 6 : 17 ، ينابيع المودة 520 وفيه : اخرجه الطبراني وابن حبان في صحيحه من حديث عقبة بن عامر في إمامة المهدي نحوه .