محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

479

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

التي قبض فيها فإذا فاطمة عليها السلام عند رأسه قال : فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله طرفه إليها قال : حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك ؟ فقالت اخشى الضيعة من بعدك ، فقال يا حبيبتي أما علمت أن اللّه تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته . ثم اطلع اطلاعة فاختار بعلك ، وأوحى إلي ان أنكحك إياه ، يا فاطمة ونحن أهل بيت قد أعطانا اللّه سبع خصال لم يعط أحدا قبلنا ولا يعطى أحدا بعدنا : أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على اللّه ، وأحب المخلوقين إلى اللّه ، وأنا أبوك ، ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى اللّه وهو بعلك ، ومنّا من له جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمة ، وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة ، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما . يا فاطمة والذي بعثني بالحق ان منهما مهدي هذه الأمة ، إذا صارت الدنيا هرجا ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وأغار بعضهم على بعض ، فلا كبير يرحم صغيرا ، ولا صغير يوقر كبيرا ، يبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان ، ويملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا . يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فان اللّه تعالى أرحم بك ، وأرأف عليك مني وذلك لمكانك مني ، وموقعك من قلبي ، وزوّجك اللّه زوجك وهو أشرف أهل بيتك حسبا ، وأكرمهم منصبا ، وأرحمهم بالرعية ، وأعدلهم بالسوية ، وأبصرهم بالقضية ، وقد سألت ربي ان تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي . قال علي عليه السّلام : فلما قبض النبي صلى اللّه عليه وآله لم تبق فاطمة عليها السلام بعده إلا خمسة وسبعين يوما حتى ألقحها اللّه به صلى اللّه عليه وآله . قلت : هكذا ذكره صاحب حلية الأولياء في كتابه المترجم بذكر