محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

461

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

فلما وقعت عينه عليه ضربه فوقعت ضربته في أليته وأخذ فجاء الطبيب إليه فنظر إلى ضربته فقال له : ان السيف مسموم فاختر إما ان احمي لك حديدة فأجعلها في الضربة وأما ان أسقيك دواء فتبرأ وينقطع نسلك ، قال : أما النار فلا أطيقها ، وأما النسل ففي يزيد ، وعبد اللّه ما يقر به عيني وحسبي بهما ، فسقاه دواء فعوفي وعالج جرحه حتى التأم ولم يولد له بعد ذلك . وقال له البرك : إن لك عندي بشارة ، قال : وما هي ، فأخبره خبر صاحبيه ، وقال له : ان عليا يقتل في هذه الليلة فان قتل فأنت ولي ما تراه من أمري وإن لم يقتل فأعطيك العهود والمواثيق ، انى امضي فأقتله ثم أعود إليك فلم يلتفت إلى كلامه وقتله . وأما صاحب عمرو بن العاص فإنه وافاه في تلك الليلة وقد وجد علة فأخذ دواء واستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن أبي حبيبة أحد بني عامر ابن لوي ، فخرج للصلاة وشد عليه عمرو بن بكر فضربه بسيفه فأثبته ، وأخذ الرجل فأتي به عمرو بن العاص فقتله ، ودخل من الغد علي خارجة وهو يجود بنفسه ، فقال : أما واللّه يا عمرو ما أراد غيرك ، قال عمرو : لكن اللّه أراد خارجة . وأما ابن ملجم لعنه اللّه فأقبل حتى قدم مكة فلقي بها أصحابه وكتم امره مخافة ان ينتشر منه شيئا ، وأنه زار رجلا من أصحابه ذات يوم من تيم الرباب ، فصادف عنده قطام بنت الأخضر بن شحنة من تيم الرباب ، وكان علي عليه السّلام قتل أباها وأخاها بالنهروان وكانت من أجمل النساء فلما رآها ابن ملجم شغف بها ، فخطبها فقالت له ما الذي تسمي لي من الصداق ؟ فقال لها ما بدا لك ، قالت أنا محتكمة لك بثلاثة آلاف درهم ووصيفة وخادم وقتل علي بن أبي طالب ، فقال لها لك جميع ما سألت ، وأما قتل علي فانى لي بذلك ، واللّه ما اقدمني هذا المصر إلا ما سألتني من قتل علي قالت له فأنا طالبة لك بعض ما يساعدك علي ذلك .