محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
453
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
اللّه فضله قدما وشرفه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جدّه دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم عم البرية بالاحسان فانقشعت * عنها العماية والاملاق والظلم كلتا يديه غياث عم نفسهما * يستوكفان ولا يعروهما العدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء لريب حين يعترم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويستزاد به الاحسان والنعم مقدم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كل ذكر ومختوم به الكلم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة ازمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم يأبى لهم ان يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم لا ينقص العصر بسطا من أكفهم * سيان ذلك ان أثروا وإن عدموا أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أو له النعم من يعرف اللّه يعرف أولية ذا * فالدين من بيت هذا ناله الأمم قال : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة فبلغ ذلك علي بن الحسين عليه السلام ، فبعث إليه باثني عشر ألف درهم ، وقال : اعذر ابا فراس لو كان أكثر منها لوصلناك بها فردها وقال : يا ابن رسول اللّه ما قلت الذي قلت إلا غضبا للّه ولرسوله ، وفي رواية ان الفرزدق جعل يهجو هشاما فمما هجاه قوله : أيحبسني بين المدينة واللتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها