محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
386
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
وأما قوله : فيه خرق للعادة فدليل على عدم معرفته ما قدمناه من حديث ردّ الشمس ليوشع من المتفق عليه أيضا ، وقال الحافظ أبو نعيم في كتاب تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة . فان احتج بأن عليا عليه السلام ردّت عليه الشمس بعد ان غابت حتى صلاها لوقتها . ( قيل ) : لو كان ذلك لعلي كان لرسول اللّه « ص » أولى وأحرى ، فقد فاتته يوم الخندق الظهر والعصر ولم ترد عليه الشمس . ( قلت : ولم يطعن فيه من جهة النقل ، قلنا : الرسول ( ص ) مشرع فلو لم تفته صلاة لا ختل علي الأمة أمر القضاء ، فتفويته للصلاة تشريع في حق الأمة ، ولا كذلك علي « ع » فافترقا . وروي عن عامر بن واثلة أبى الطفيل قال : كنت يوم الشورى على الباب وعلي يناشد عثمان وطلحة والزبير وسعيدا وعبد الرحمن ، يعد من فضائله منها رد الشمس . كما أخبرنا أبو بكر بن الخازن ، أخبرنا أبو زرعة ، أخبرنا أبو بكر ابن خلف ، أخبرنا الحاكم ، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة من أصل كتابه ، حدثنا منذر بن محمد بن منذر ، حدثنا أبي ، حدثني عمي حدثنا أبي عن أبان بن تغلب عن عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى وعلي في البيت فسمعته يقول : استخلف أبو بكر وأنا في نفسي أحق بها منه فسمعت وأطعت واستخلف عمر وأنا في نفسي أحق بها منه ، فسمعت وأطعت وأنتم تريدون ان تستخلفوا عثمان إذا لا اسمع ولا أطيع جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل ، أما واللّه لأحاجنهم بخصال لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ، المعاهد منهم والمشرك ان ينكر منها خصلة ، أنشدكم باللّه أيها الخمسة أمنكم أخو رسول اللّه غيري ؟ قالوا : لا ، قال أمنكم أحد له عم مثل عمي