محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

10

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

الزهراء عليها السلام ، وكان إسقاط جنينها - محسن - ، وكان اقتحام دارها بالقوة والنار ، وكان وضع السيف في عنق علي « ع » وإكراهه إلى البيعة . . . فأعطى هؤلاء الدليل الصريح على أنهم لم ينسوا الماضي وإن في أعماقهم حنينا إلى دين الآباء والأجداد ، وإلى الاخذ بالثار والانتقام واعتبروا كل نص أو وصية أو عهد أو ميثاق لعلي بالخلافة لا قيمة ولا شأن لديهم . لذلك اعلنوا عن حقدهم ونواياهم بصراحة وأبعدوا الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام عن سدة الإمامة والخلافة وشقوا لأنفسهم سياسة خاصة وارتدوا عن الصراط المستقيم وعادوا إلى الوراء القهقرى حتى انتهى الامر إلى قيام ثورات جارفة كانت في الواقع من صنع العقيدة والايمان وبدافع الضمير الديني . . . لتعيد الحق إلى نصابه ، وتقف بوجه الأمويين ، وتمنعهم من تحقيق حلمهم الهادف إلى تولي زعامة المسلمين . . . وان ذرية علي والزهراء عليهم السلام أولى منهم بها وانهم أصحابها الشرعيين . * * * لقد قيظ اللّه لنصرة علي « ع » وحفظ مناقبه وفضائله جمع من الحفاظ وأئمة الحديث من القدماء والمتأخرين وأصبح من صميم الموضوعات الجديرة بالعناية والاهتمام عندهم واندفع جمع من أكابر رجال الحديث والسنة إلى جمع ما تشتت من خصائصه « ع » وما تبعثر من مآثره وتصحيح أسانيد الأحاديث الخاصة بشخصيته الانسانية وتطهيرها من أدران وسموم الوضاعين المارقين وتصنعهم ودسهم الرخيص ، بعد ان أدركوا وفهموا ان الانتصار لعلي « ع » أو الدفاع عن سياسته ونظرياته ومناهجه في الميادين المختلفة من الحياة . . . ما هو في الواقع غير انتصار للحق ، والدفاع عنه والجهر والاعلان به ، وان من يدرس الأحاديث النبوية والاحداث التاريخية يعلم أن صلة علي عليه السلام بالحق وارتباط الحق بعلي عليه السلام صلة أساسية وارتباط جوهري لا يمكن