العلامة المجلسي
78
بحار الأنوار
ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة الله إلى معصيته ، ومن اليقين إلى الشك ، ومن الزهد إلى الدنيا ، ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك ، فإذا كانا كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية ، قال الله عز وجل " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما " ( 1 ) وأما في العشرة فدار بهما ، وارفق بهما ، واحتمل أذاهما لحق ما احتملا عنك في حال صغرك ، ولا تقبض عليهما فيما قد وسع الله عليك من المأكول والملبوس ولا تحول بوجهك عنهما ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، فإنه من التعظيم لأمر الله وقل لهما بأحسن القول وألطفه فان الله لا يضيع أجر المحسنين ( 2 ) . 74 - تفسير العياشي : عن مسعدة بن صدقة قال : قال جعفر بن محمد قال : والدي عليه السلام : والله إني لأصانع بعض ولدي واجلسه على فخذي وأنكز له المخ ( 3 ) وأكسر له السكر وإن الحق لغيره من ولدي ، ولكن مخالفة عليه منه ومن غيره ، لا يصنعوا به ما فعل بيوسف وإخوته وما أنزل الله سورة إلا أمثالا لكن لا يجد بعضنا بعضا كما حسد يوسف إخوته ، وبغوا عليه ، فجعلها رحمة على من تولانا ، ودان بحبنا ، وحجة على أعدانا : من نصب لنا الحرب والعداوة ( 4 ) . 75 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أحدهما أنه ذكر الوالدين فقال : هما اللذان قال الله : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " ( 5 ) . 76 - تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام : في قول الله " إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما " ( 6 ) قال : هو أدنى الأذى حرم الله فما فوقه ( 7 ) .
--> ( 1 ) لقمان : 15 . ( 2 ) مصباح الشريعة ص 48 . ( 3 ) يعنى أستخرج له المخ من العظم ، وفى المصدر المطبوع وهكذا تفسير البرهان ومستدرك النوري : وأكثر له المحبة وأكثر له الشكر . ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 166 . ( 5 ) تفسير العياشي ج 2 ص 284 . والآية في أسرى : 23 . ( 6 ) أسرى : 23 . ( 7 ) تفسير العياشي ج 2 ص 285 .