العلامة المجلسي

75

بحار الأنوار

للوالدين وتجنب كفر النعمة ، وإبطال الشكر ، وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه لما في العقوق من قلة توقير الوالدين ، والعرفان بحقهما ، وقطع الأرحام والزهد من الوالدين في الولد ، وترك التربية بعلة ترك الولد برهما . ( 1 ) 67 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن محمد ، عن علي بن الحسين ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن زكريا المؤمن ، عن سعيد بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله حضر شابا عند وفاته فقال له : قل : لا إله إلا الله ، قال : فاعتقل لسانه مرارا فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ؟ قالت نعم أنا أمه ، قال أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ، ما كلمته منذ ست حجج ، قال لها : أرضي عنه ، قالت رضي الله عنه برضاك يا رسول الله . فقال له رسول الله : قل لا إله إلا الله قال فقالها فقال النبي صلى الله عليه وآله ما ترى ؟ فقال أرى رجلا أسود قبيح المنظر وسخ الثياب منتن الريح قد وليني الساعة فأخذ بكظمي ( 2 ) فقال له النبي صلى الله عليه وآله : قل " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عني الكثير إنك أنت الغفور الرحيم " فقالها الشاب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله انظر ما ترى ؟ قال أرى رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيب الريح حسن الثياب ، قد وليني وأرى الأسود قد تولى عني قال أعد فأعاد ، قال ما ترى قال لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثم طفي ( 3 ) على تلك الحال ( 4 ) . 68 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الوشاء ، عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له جريح وكان يتعبد في صومعة فجاءته أمه وهو يصلي فدعته فلم يجبها فانصرفت ، ثم أتته ودعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ثم أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 164 . ( 2 ) الكظم - كقفل ومحركة - الحلق ومخرج النفس ، يقال : أخذ بكظمه : أي مخرج نفسه . والمراد أنه أكربه . ( 3 ) طفا الرجل : مات . ( 4 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 62 .