العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
كما فسر قوله تعالى " وثيابك فطهر " ( 1 ) بالتشمير ، وستأتي الاخبار في ذلك في أبواب الزي والتجمل . وقد يطلق على ما يشد فوق الثوب على الوسط مكان المنطقة فالمراد إسبال طرفيه تكبرا كما فعله بعض أهل الهند . وقال الجوهري : الخال والخيلاء والخيلاء : الكبر " تقول منه اختال فهو ذو خيلاء وذو خال وذو مخيلة أي ذو كبر ( 2 ) وقوله خيلاء كأنه مفعول لأجله . وقيل : حال عن فاعل " جار " أي جار ثوبه على الأرض متبخترا متكبرا مختالا أي متمائلا من جانبيه وأصله من المخيلة وهي القطعة من السحاب يمثل في جو السماء هكذا وهكذا ، وكذلك المختال يتمايل لعجبه بنفسه وكبره ، وهي مشية المطيطا ، ومنه قوله تعالى " ذهب إلى أهله يتمطى " ( 3 ) أي يتمايل مختالا متكبرا كما قيل . وأما إذا لم يقصد بإطالة الثوب وجره على الأرض الاختيال والتكبر ، بل جرى في ذلك على رسم العادة ، فقيل إنه أيضا غير جائز والأولى أن يقال غير مستحسن كما صرح الشهيد وغيره باستحباب ذلك وذلك لوجوه : منها مخالفة السنة وشعار المؤمنين المتواضعين كما سيأتي وقد روت العامة أيضا
--> ( 1 ) المدثر : 4 . ( 2 ) الصحاح : 1691 . ( 3 ) القيامة : 33 .