العلامة المجلسي
61
بحار الأنوار
سبيل الله فليس فوقه بر ، وإن فوق كل عقوق عقوقا حتى يقتل الرجل أحد والديه ، فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق ( 1 ) . بيان : " فوق كل ذي بر بر " البر بالكسر مصدر بمعنى التوسع في الصلة والاحسان إلى الغير والإطاعة ، وبالفتح صفة مشبهة لهذا المعنى ، ويمكن هنا قراءتهما بالكسر بتقدير مضاف في الأول أي فوق بر كل ذي بر ، أو في الثاني أي ذو بر أو الحمل على المبالغة كما في قوله تعالى " ولكن البر من اتقى " ( 2 ) ويمكن أن يقرأ الأول بالكسر ، والثاني بالفتح ، وهو أظهر . " حتى يقتل الرجل أحد والديه " أي أعم من أن يكون مع قتل الآخر أو بدونه أو من غير هذا الجنس من العقوق ، فلا ينافي كون قاتلهما أعق وأيضا المراد عقوق الوالدين والأرحام ، أو من جنس الكبائر ، فلا ينافي كون قتل الامام أشد فإنه من نوع الكفر مع أنه يمكن شموله لقتل والدي الدين النبي والامام صلوات الله عليهما كما مر في باب بر الوالدين وغيره ( 3 ) . 26 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن ابن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما طالمان ؟ له ، لم يقبل الله له صلاة ( 4 ) . بيان : " وهما ظالمان له " فكيف إذا كانا بارين به ، ولا ينافي ذلك كونهما أيضا آثمين لأنهما ظلماه وحملاه على العقوق ، والقبول كمال العمل ، وهو غير الاجزاء . 27 - الكافي : عن العدة [ عن البرقي ] ( 5 ) عن محمد بن علي ، عن محمد بن فرات ، عن
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 348 . ( 2 ) البقرة : 189 . ( 3 ) يعنى باب بر الوالدين من الكافي ، وقد قلنا قبل ذلك أن هذه البيانات منقولة من كتابه مرآة العقول لفظا بلفظ ، من دون تصرف . فلا تغفل . ( 4 ) الكافي ج 2 : 349 . ( 5 ) في المصدر : عنه ، عن محمد بن علي ، والضمير راجع إلى البرقي في الحديث المتقدم ، فما بين المعقوفتين ساقط عن المطبوعة .