العلامة المجلسي
55
بحار الأنوار
" فإذا ماتت " ظاهره أن هذا لعلمه عليه السلام بأنها تسلم عند الموت ، فهو مشتمل على الاعجاز ، وإن احتمل استثناء الوالدين من عدم جواز غسلهم ، والصلاة عليهم " ولا تخبرن أحدا " قيل لعله إنما نهاه عن إخباره باتيانه إليه كيلا يصرفه بعض رؤساء الضلالة عنه ، ويدخله في ضلالته قبل أن يهتدي للحق . وأقول : يحتمل أن يكون للتقية لا سيما وقد اشتمل الخبر على الاعجاز أيضا وكأنه لذلك طوى حديث اهتدائه في إتيانه الثاني أو الأولى ، ويحتمل أن يكون ترك ذلك لظهوره من سياق القصة . قوله : " كأنه معلم صبيان " كأن التشبيه في كثرة اجتماعهم وسؤالهم ، ولطفه عليه السلام في جوابهم ، وكونهم عنده بمنزلة الصبيان في احتياجهم إلى المعلم ، وإن كانوا من الفضلاء ، وقبولهم ما سمعوا منه من غير اعتراض . وفي القاموس فلا رأسه يفليه كيفلوه بحثه عن القمل كفلاه ، والحنيفية ملة الاسلام لميله عن الافراط والتفريط إلى الوسط ، أو الملة الإبراهيمية لان النبي صلى الله عليه وآله كان ينتسب إليها " يا أمه " أصله يا أماه . 12 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، وعن العدة عن البرقي ، عن ابن مهران جميعا ، عن ابن عميرة ، عن ابن مسكان ، عن عمار بن حيان ( 1 ) قال : خبرت أبا عبد الله عليه السلام ببر إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت أحبه وقد ازددت له حبا إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتته أخت له من الرضاعة ، فلما نظر إليها سر بها ، وبسط ملحفته لها ، فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ثم قامت فذهبت وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به ، وهو رجل ؟ فقال : لأنها كانت أبر بوالديها منه ( 2 ) . ايضاح : أخته وأخوه صلى الله عليه وآله من الرضاعة هما ولدا حليمة السعدية ، وفي
--> ( 1 ) قال المؤلف في المرآة : المذكور في رجال الشيخ من أصحاب الصادق " ع " : عمار بن جناب . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 161 .