العلامة المجلسي
30
بحار الأنوار
أعظم دلالة من ذلك ففي الكلام تقديران . وعلى هذا الاحتمال الأخير لا يدل على زيادة حق الوالدين في حال الكفر ويمكن إجراء هذين المعنيين على النسخة الأولى . الرابع : ما ذكره بعض المشايخ الكبار مد ظلله قال : الذي يخطر بالبال أن فيه تقديما وتأخيرا في بعض كلماته وتحريفا في بعضها من النساخ أولا وأن قوله " وبالوالدين إحسانا " بعد قوله " ألا تعبدوا إلا إياه " والأصل والله أعلم " قال وأنا عنده لعبد الواحد الأنصاري في بر الوالدين ، في قول الله عز وجل فظننا أنها الآية التي في بني إسرائيل : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا " ومثل هذا يشتبه إذا كان في آخر سطر أنه من السطر الأول أو الثاني ونحو ذلك والبعد بينهما هنا نحو سطر . وحاصل المعنى أنه عليه السلام ذكر لعبد الواحد بر الوالدين في قول الله عز وجل ، ولم يبين في أي موضع فظن أن مراده عليه السلام أنه في بني إسرائيل ، ويحتمل أن يكون " فقال إن ذلك " " فقلت إن ذلك " بقرينة قوله بعد " فقال لا " والمعنى على هذا أني قلت له عليه السلام : إن هذا عظيم وهو أنه كيف يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال ، وإن حصلت المجاهدة منهما على الشرك ، والخطاب حينئذ حكاية للفظ الآية فقال عليه السلام : " لا " أي ليس بعظيم كما ظننت أن مجاهدتهما على الشرك تمنع من صلتهما وحقهما ، بل هو تعالى يأمر بصلتهما وإن حصلت منهما المجاهدة ، وحصول المجاهدة لا يسقط حقهما وصلتهما بل يزيده عظما فان حق الوالدين إذا لم يسقط مع المجاهدة على الشرك ، كان أعظم منه مع عدم المجاهدة . والظاهر من السياق على هذا كون " إن " في " وإن جاهداك " وصلية في كلام الراوي ، وإن كانت في الآية شرطية ، وفي كلام الإمام عليه السلام يحتمل أن تكون وصلية وقوله " فلا تطعهما " كلام مستقل متفرع على ما قبله ، وأن تكون شرطية وجواب الشرط " فلا تطعهما " ومع ملاحظة المحذوف من الآية لا يبعد الوصل باعتبار كون ما بينهما معترضا وإن كان الأظهر خلافه مع الذكر .