العلامة المجلسي

21

بحار الأنوار

جميعا بدعوتك وانصرهم جميعا بنصرتك ، وأنزلهم جميعا منك منازلهم ، كبيرهم بمنزلة الوالد ، وصغيرهم بمنزلة الولد ، وأوسطهم بمنزلة الأخ ، فمن أتاك تعاهدته بلطف ورحمة ، وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه . وأما حق أهل الذمة فالحكم فيهم أن تقبل منهم ما قبل الله وتفي بما جعل الله لهم من ذمته وعهده ، وتكلمهم إليه فيما طلبوا من أنفسهم وأجبروا عليه ، وتحكم فيهم بما حكم الله به على نفسك ، فيما جرى بينك [ وبينهم ] من معاملة ، وليكن بينك وبين ظلمهم من رعاية ذمة الله والوفاء بعهده وعهد رسوله صلى الله عليه وآله حائل فإنه بلغنا أنه قال : " من ظلم معاهدا كنت خصمه " فاتق الله ولا حول ولا قوة إلا بالله . فهذه خمسون حقا محيطة بك لا تخرج منها في حال من الأحوال يجب عليك رعايتها ، والعمل في تأديتها ، والاستعانة بالله جل ثناؤه على ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله والحمد لله رب العالمين ( 1 ) . إنما أوردناه مكررا للاختلاف الكثير بينهما . وقوة سند الأول وكثرة فوائد الثاني . 3 - فقه الرضا ( ع ) : روي لا تقطع أوداء أبيك فيطفئ نورك ، وروي أن الرحم إذا بعدت غبطت وإذا تماست عطبت ، وروي سر سنتين بر والديك ، سر سنة صل رحمك ، سر ميلا عد مريضا ، سر ميلين شيع جنازة سر ثلاثة أميال أجب دعوة ، سر أربعة أميال زر أخاك في الله ، سر خمسة أميال انصر مظلوما ، وسر ستة أميال أغث ملهوفا ، سر عشرة أميال في قضاء حاجة المؤمن . وعليك بالاستغفار . ونروي : بروا أباكم يبركم أبناؤكم ، كفوا عن نساء الناس يعف نساءكم وأروي : الأخ الكبير بمنزلة الأب ، وأروي : أن رسول الله كان يقسم لحظاته بين جلسائه وما سئل عن شئ قط فقال : لا ، بأبي وأمي ولا عاتب أحدا على ذنب أذنب ، ونروي : من عرض لأخيه المؤمن في حديثه فكأنما خدش وجهه ، ونروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن ثلاثة : آكل زاده وحده ، وراكب الفلاة وحده ، والنائم في بيت وحده ، وأروي : أطرفوا أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة .

--> ( 1 ) تحف العقول : 260 - 278 .