العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

أنا منه ، وتناصفوا : أي أنصف بعضهم بعضا من نفسه . 38 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال : يا رسول الله أوصني فكان فيما أوصاه أن قال : الق أخاك بوجه منبسط ( 1 ) . بيان : التخصيص بالأخ لشدة الاهتمام ، أو المراد به انبساط الوجه ، مع حب القلب . 39 - الكافي : بالاسناد عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : ما حد حسن الخلق ؟ قال : تلين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى أخاك ببشر حسن ( 2 ) . بيان : تليين الجناح كناية عن عدم تأذي من يجاوره ويجالسه ويحاوره من خشونته ، بأن يكون سلس الانقياد لهم ، ويكف أذاه عنهم ، أو كناية عن شفقته عليهم كما أن الطائر يبسط جناحه عل أولاده ليحفظهم ويكنفهم كقوله تعالى : " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " قال الراغب : الجناح جناح الطائر ، وسمي جانبا الشئ جناحاه ، فقيل جناحا السفينة ، وجناحا العسكر ، وجناحا الانسان لجانبيه وقوله تعالى " واخفض لهما جناح الذل " ( 3 ) فاستعارة ، وذلك أنه لما كان الذل ضربين : ضرب يضع الانسان ، وضرب يرفعه ، وقصد في هذا المكان إلى ما يرفع الانسان لا إلى ما يضعه ، استعار لفظ الجناح فكأنه قيل : استعمل الذل الذي يرفعك عند الله من أجل اكتسابك الرحمة ، أو من أجل رحمتك لهم ، وقال : الخفض ضد الرفع والخفض الدعة والسير اللين ، فهو حث على تليين الجانب والانقياد ، فكأنه ضد قوله : " أن لا تعلوا علي " ( 4 ) . وقال البيضاوي في قوله تعالى " واخفض لهما جناح الذل " تذلل لهما وتواضع

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 103 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 103 . ( 3 ) أسرى : 24 . ( 4 ) النمل : 31 .