العلامة المجلسي
135
بحار الأنوار
بمعنى وخم ، ولما كان عاقبة المرعى الوخيم إلى شرقيل في سوء العاقبة وبال والعمل السيئ وبال على صاحبه " والبغي " خبر مبتدأ محذوف ، بتقدير " هن البغي " وجملة يبارز الله صفة اليمين إذا للام للعهد الذهني أو استينافية ، والمستتر في يبارز راجع إلى صاحبهن ، والجلالة منصوبة ، والباء في " بها " للسببية أو للآلة ، والضمير لليمين لان اليمين مؤنث ، وقد يقرأ يبارز على بناء المجهول ، ورفع الجلالة ، وفي القاموس بارز القرن مبارزة وبرازا برز إليه ، وهما يتبارزان . أقول : لما أقسم به تعالى بحضوره كذبا فكأنه يعاديه علانية ويبارزه ، وعلى التوصيف احتراز عن اليمين الكاذبة جهلا وخطأ من غير عمد ، وتوصيف اليمين بالكاذبة مجاز . " وإن أعجل " كلام علي أو الباقر عليهما السلام والتعجيل لأنه يصل ثوابه إليه في الدنيا أو بلا تراخ فيها " فتنمي " على بناء الافعال أو كيمشي في القاموس نما ينمو نموا زاد كنمى ينمي نميا ونميا ونمية ، وأنمى ونمى وعلى الافعال الضمير للصلة " ويثرون " أيضا يحتمل الافعال والمجرد كيرمون أو يدعون ، ويحتمل بناء المفعول في القاموس الثروة كثرة العدد من الناس والمال ، وثرى القوم ثراء كثروا ونموا ، والمال كذلك وثري كرضي كثر ماله كأثرى ، ومال ثري كغني كثير ورجل ثري وأثرى كأحوى كثيره ( 1 ) . وفي الصحاح : الثروة كثرة العدد ، وقال الأصمعي : ثرى القوم يثرون إذا كثروا ونموا ، وثرى المال نفسه يثرو إذا كثر ، وقال أبو عمرو : ثرى الله القوم كثرهم ، وأثرى الرجل إذا كثرت أمواله انتهى ( 2 ) والمعنى يكثرون عددا أو مالا أو يكثرهم الله . وفي النهاية وفيه : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع ، جمع بلقع وبلقعة ، وهي الأرض القفر التي لا شئ بها يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق
--> ( 1 ) القاموس ج 4 ص 308 . ( 2 ) الصحاح ص 2292 .