العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
كيف ذكر الاشكال في صلة الرحم ولم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للخروج منه . فان قلت : هذا كله مسلم ولكن قال الله تعالى " ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " ( 1 ) وقال تعالى " ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها " ( 2 ) قلت : الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبيا أو أجلا مسببيا فيحمل ذلك على الموهبي ويكون وقته وفاء لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء . ويجاب أيضا بأن الأجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة ، سواء كان بعد العمر الموهبي والمسببي ونحن نقول كذلك لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخر ، وليس المراد به العمر إذا لأجل مجرد الوقت ، وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان بعدما دلت عليه الأخبار الكثيرة قوله تعالى " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب " ( 3 ) . 82 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الحكم الحناط قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ، ويزيدان في الاعمار ( 4 ) بيان : حسن الجوار ، رعاية المجاور في الدار ، والاحسان إليه وكف الأذى عنه ، أو الأعم منه ومن المجاور في المجلس والطريق ، أو من آجرته وجعلته في أمانك : في القاموس الجار المجاور ، والذي آجرته من أن يظلم ، والمجير والمستجير والشريك في التجارة وما قرب من المنازل ، والجوار بالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره ، وجاوره مجاورة وجوارا وقد يكسر صار جاره .
--> ( 1 ) الأعراف : 33 . ( 2 ) المنافقون ص 11 . ( 3 ) فاطر : 11 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 152 .