العلامة المجلسي

8

بحار الأنوار

حكمه ، ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، ولا تخونه فيما عز أو هان من أمره فان يد الله تبارك وتعالى على أيدي الشريكين ما لم يتخاونا ولا قوة إلا بالله . وأما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله ، ولا تنفقه إلا في وجهه ، ولا تؤثر به على نفسك من لا يحمدك ، فاعمل فيه بطاعة ربك ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة ولا قوة إلا بالله . وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ورددته عن نفسك ردا لطيفا . وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه وتتقي الله تبارك وتعالى في أمره . وحق الخصم المدعي عليك ، فإن كان ما يدعي عليك حقا كنت شاهده على نفسك ، ولم تظلمه وأوفيته حقه ، وإن كان ما يدعي به باطلا رفقت به ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربك في أمره ولا قوة إلا بالله . وحق خصمك الذي تدعي عليه إن كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته ، ولم تجحد حقه وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيت الله عز وجل وتبت إليه وتركت الدعوى . وحق المستشير إن علمت أن ( 1 ) له رأيا أشرت عليه وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم . وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه وإن وافقك حمدت الله عز وجل . وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به . وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك ، فان أتى بالصواب حمدت الله عز وجل وإن لم يوافق رجمته ؟ ولم تتهمه وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه

--> ( 1 ) في الأمالي : ان علمت له رأيا حسنا .