العلامة المجلسي

71

بحار الأنوار

بين يديه ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، الخبر ( 1 ) . ويمكن أن يقال : السؤال عن مال اكتسبه من حلال أو حرام أو أنفقه في حلال أو حرام لا ينافي عدم محاسبتهم على ما أنفقوه في الحلال ، من مأكلهم ومسكنهم وملبسهم ، ونحو ذلك ، أو المراد بتلك الأخبار أنهم لا يعاتبون بذلك ، ولا يقاص من حسناتهم بها ، فلا ينافي أصل المحاسبة كما روى الشيخ في مجالسه باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : يوقف العبد بين يدي الله فيقول : قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله ، فتستغرق النعم العمل ، فيقولون : قد استغرق النعم العمل ، فيقول هبوا له نعمي وقيسوا بين الخير والشر منه ، فان استوى العملان أذهب الله الشر بالخير ، وأدخله الجنة ، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله ، وإن كان عليه فضل وهو من أهل التقوى لم يشرك بالله تعالى واتقى الشرك به ، فهو من أهل المغفرة ، يغفر الله له برحمته إن شاء ويتفضل عليه بعفوه ( 2 ) . وقال الجوهري : تأهب استعد واهبة الحرب عدتها ، وقال : الأسى بالياء مفتوح مقصور : الحزن وأسى على مصيبته بالكسر يأسى أسى اي حزن " لا يدوم بقاؤه " والعاقل لا يتأسف بفوت قليل لابقاء له " لا يؤمن بلاؤه " أي في الدنيا والآخرة والعاقل لا يتأسف بفوت ما يتوقع منه الضرر والبلية ، مع أن الرب الذي فوتهما عليه أعلم بمصلحته أو المعنى لا تحزن على ما لم يصل إليك من الدنيا فإن الصبر على قليل الدنيا وقلته سهل ، فإنه لا يدوم ، وينقضي قريبا بالموت والكثرة محل الآفات . " فخذ حذرك " بالكسر أي ما تحذر به من مكائد النفس والشيطان في الدنيا

--> ( 1 ) تراه في مجمع البيان ج 10 ص 534 و 535 في حديث طويل ، ويوجد في دعوات الراوندي أيضا . ( 2 ) أمالي الطوسي ص 132 ، من طبعته الحجرية .