العلامة المجلسي

267

بحار الأنوار

وقال أبو الدرداء : قلت : يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة قال : لا تغضب . وقال صلى الله عليه وآله : الغضب يفسد الايمان كما يفسد الصبر العسل . وقال صلى الله عليه وآله : ما غضب أحد إلا أشفى على جهنم . وذكر الغضب عند أبي جعفر الباقر عليه السلام فقال : إن الرجل ليغضب فما يرضى ابدا حتى يدخل النار . وعنه عليه السلام قال : مكتوب في التوراة فيما ناجى الله عز وجل به موسى عليه السلام : يا موسى أمسك غضبك عمن ملكتك عليه ، أكف عنك غضبي . وعن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن هذا الغضب جمرة من الشيطان تتوقد في قلب ابن آدم ، وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه ، وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه . 22 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الغضب يفسد الايمان كما يفسد الخل العسل ( 1 ) . بيان : " كما يفسد الخل العسل " اي إذا ادخل الخل العسل ، ذهبت حلاوته وخاصيته ، وصار المجموع شيئا آخر ، فكذا الايمان إذا دخله الغضب فسد ولم يبق على صرافته ، وتغيرت آثاره ، فلا يسمى إيمانا حقيقة ، أو المعنى أنه إذا كان طعم العسل في الذائقة ، فشرب الخل ذهبت تلك الحلاوة بالكلية ، فلا يجد طعم العسل فكذا الغضب إذا ورد على صاحب الايمان لم يجد حلاوته ، وذهبت فوائده . قال بعض المحققين : الغضب شعلة نار اقتسبت من نار الله الموقدة إلا أنها لا تطلع على الأفئدة ، وإنها لمستكنة في طي الفؤاد ، استكنان الجمر تحت الرماد ويستخرجها الكبر الدفين من قلب كل جبار عنيد ، كما يستخرج الحجر النار من الحديد ، وقد انكشف للناظرين بنور اليقين ، أن الانسان ينزع منه عرق إلى

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 302 .