العلامة المجلسي
254
بحار الأنوار
على أخيه المؤمن ( 1 ) . 21 - الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الأشعري رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه : الطيرة ، والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق . قال الصدوق رحمه الله : معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم ، فأما هم عليه السلام فلا يتطيرون ، وذلك كما قال الله عز وجل عن قوم صالح : " قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله " ( 2 ) وكما قال آخرون لأنبيائهم : " إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم " ( 3 ) الآية ، وأما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا ، لا أنهم يحسدن غيرهم ، وذلك كما قال الله عز وجل " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " ( 4 ) وأما التفكر في الوسوسة في الخلق ، فهو بلواهم عليهم السلام بأهل الوسوسة لا غير ذلك ، وذلك كما حكى الله عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومي " أنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر " ( 5 ) يعني قال للقرآن " إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر " ( 6 ) . 22 - قرب الإسناد : عن هارون ، عن ابن زياد ، عن الصادق ، عن أبيه عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تتحاسدوا ، فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار
--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 117 . ( 2 ) النمل : 47 . ( 3 ) يس : 18 . ( 4 ) النساء : 54 . ( 5 ) المدثر : 18 و 19 - وبعده 24 و 25 . ( 6 ) الخصال ج 1 ص 44 .