العلامة المجلسي

219

بحار الأنوار

في جهنم مثوى للمتكبرين " ( 1 ) وقال [ بعد ذكر المشركين " فأدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين " ( 2 ) وقال : ] سبحانه بعد ذكر الكفار ودخولهم النار : " فبئس مثوى المتكبرين " في موضعين ( 3 ) وإلى قوله عز وجل : " ما سلككم في سقر " إلى قوله : " كنا نكذب بيوم الدين " ( 4 ) وإلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي صلى الله عليه وآله وبالقرآن : " سأصليه سقر * وما أدريك ما سقر * لا تبقي ولا تذر * لواحة للبشر " ( 5 ) . وفي النهاية : سقر اسم أعجمي لنار الآخرة ، ولا ينصرف للعجمة والتعريف وقيل : هو من قولهم سقرته الشمس أذابته فلا ينصرف للتأنيث والتعريف . وأقول : يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله ، ولم يؤمن به وبأنبيائه وحججه عليهم السلام ، والشكاية والسؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بايجاد الله الروح فيه ، أو من الملائكة الموكلين به ، والاسناد على المجاز ، وكأن المراد بتنفسه خروج لهب منه ، وباحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها ، أو جعلها رمادا فأعادها الله تعالى كما كانت . 11 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن سنان ، عن داود بن فرقد ، عن أخيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن المتكبرين يجعلون في صور الذر يتوطأهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب ( 6 ) . بيان : يدل على أنه يمكن أن يخلق الانسان يوم القيامة أصغر مما كان مع بقاء الأجزاء الأصلية أو بعضها فيه ، ثم يضاف إليه سائر الأجزاء ، فيكبر إذ يبعد التكاثف إلى هذا الحد ، ويمكن أن يكون المراد أنهم يخلقون كبارا

--> ( 1 ) الزمر : 60 . ( 2 ) النحل : 29 ، وما بين العلامتين ساقط من الكمباني . ( 3 ) غافر : 76 ، الزمر : 72 . ( 4 ) المدثر : 42 . ( 5 ) المدثر : 26 - 28 . ( 6 ) الكافي ج 2 ص 311 .