العلامة المجلسي
189
بحار الأنوار
" وهم يستكبرون " ( 1 ) قيل أي عن الايمان والطاعة . " يستكبرون " ( 3 ) أي عن كلمة التوحيد أو على من يدعوهم إليه . " استكبر " ( 3 ) قيل اي تعظم وصار من الكافرين باستنكاره أمر الله تعالى واستكباره عن المطاوعة " استكبرت أم كنت من العالين " قيل اي تكبرت من غير استحقاق ، أو كنت ممن علا واستحق التفوق ؟ وقيل : استكبرت الان أم لم تزل كنت من المستكبرين . وأقول في بعض الروايات أن المراد بالعالين أنوار الحجج عليهم السلام . " بلى قد جائتك آياتي " ( 4 ) قال علي بن إبراهيم ( 5 ) : المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام " مثوى للمتكبرين " أي عن الايمان والطاعة ، وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : إن في جهنم لواديا للمتكبرين يقال له سقر ، شكى إلى الله تعالى شدة حره وسأله أن يتنفس فأذن له فتنفس فأحرق جهنم ( 6 ) " إن في صدورهم إلا كبر " ( 7 ) قال البيضاوي اي إلا تكبر عن الحق ، وتعظم عن التفكر والتعلم أو إرادة الرياسة ، أو أن النبوة والملك لا يكون إلا لهم " ما هم ببالغيه " اي ببالغي دفع الآيات أو المراد ، " فاستعذ بالله " اي فالتجئ إليه " إنه هو السميع البصير " لأقوالكم وافعالكم . " عن عبادتي " ( 8 ) فسرت في الاخبار بالدعاء " داخرين " اي صاغرين وفي الكافي ( 9 ) عن الباقر عليه السلام : في هذه الآية قال : هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء والاخبار في ذلك كثيرة سيأتي في كتاب الدعاء إنشاء الله ، وفي الصحيفة السجادية ( 10 )
--> ( 1 ) التنزيل : 15 . ( 2 ) الصافات : 35 . ( 3 ) ص : 74 - 76 . ( 4 ) الزمر : 59 . ( 5 ) تفسير القمي : 579 . ( 6 ) تفسير القمي : 579 . ( 7 ) المؤمن : 56 . ( 8 ) المؤمن : 60 . ( 9 ) الكافي ج 2 ص 467 . ( 10 ) الدعاء : 45 في وداع شهر رمضان .