العلامة المجلسي
178
بحار الأنوار
صلى الله عليه وآله : من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره ( 1 ) . بيان : " فليكن بما في يد الله " اي في قدرة الله وقضائه وقدره " أوثق منه بما في يد غيره " ولو نفسه فإنه لا يصل إليه الأول ، ولا ينتفع بالثاني ، إلا بقضاء الله وقدره ، والحاصل أن الغنا عن الخلق لا يحصل إلا بالوثوق بالله سبحانه والتوكل عليه ، وعدم الاعتماد على غيره ، والعلم بأن الضار النافع هو الله ، ويفعل بالعباد ما علم صلاحهم فيه ، ويمنعهم ما علم أنه لا يصلح لهم . 21 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر [ أ ] وأبي عبد الله عليهما السلام قال : من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس ( 2 ) . بيان : " فهو من أغنى الناس " لان الغنا عدم الحاجة إلى الغير ، والقانع بما رزقه الله لا يحتاج إلى السؤال عن غيره تعالى . 22 - الكافي : بالاسناد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن حمزة بن حمران قال : شكى رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه يطلب فيصيب ولا يقنع ، وتنازعه نفسه إلى ما هو أكثر منه ، وقال : علمني شيئا انتفع به ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان ما يكفيك يغنيك ، فأدنى ما فيها يغنيك ، وإن كان ما يكفيك لا يغنيك ، فكل ما فيها لا يغنيك ( 3 ) . 23 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن عدة من أصحابه ، عن حنان بن سدير رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه ، كان أيسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه ، لم يكن شئ منها يكفيه ( 4 ) . بيان : أجزء مهموز ، وقد يخفف اي أغنى وكفى ، قال في المصباح : قال الأزهري : والفقهاء يقولون فيه : أجزى من غير همز ، ولم أجده لاحد من أئمة
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 139 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 139 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 139 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 140 .