العلامة المجلسي

151

بحار الأنوار

أما الرئاسة فقد عرفتها ، وأما أن أطأ أعقاب الرجال ] ( 1 ) فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال فقال لي : ليس حيث تذهب إياك أن تنصب رجلا دون الحجة ، فتصدقه في كل ما قال ( 2 ) . بيان : في بعض النسخ أبي عقيل ، وفي بعضها أبي عقيلة ، والظاهر أنه كان أيوب بن أبي عقيلة ، لان الشيخ ذكر في الفهرست الحسن بن أيوب بن أبي عقيلة ( 3 ) وقال النجاشي : له كتاب أصل ، وكون كتابه أصلا عندي مدح عظيم " إلا مما وطئت أعقاب الرجال " أي مشيت خلفهم لاخذ الرواية عنهم فأجاب عليه السلام بأنه ليس الغرض النهي عن ذلك ، بل الغرض النهي عن جعل غير الامام المنصوب من قبل الله تعالى ، بحيث تصدقه في كل ما يقول ، وقيل : وطء العقب كناية عن الاتباع في الفعال وتصديق المقال واكتفى في تفسيره بأحدهما لاستلزامه الاخر غالبا . 5 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع وغيره رفعوه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ملعون من ترأس ، ملعون من هم بها ، ملعون كل من حدث بها نفسه ( 4 ) بيان : من تراس اي ادعا الرياسة بغير حق ، فان التفعل غالبا يكون للتكلف . 6 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : ويحك يا أبا الربيع لا تطلبن الرياسة ، ولا تكن ذنبا ، ولا تأكل بنا الناس فيفقرك الله ، ولا تقل فينا ما لا نقول في أنفسنا فإنك موقوف ومسؤول لا محالة ، فان كنت صادقا صدقناك ، وإن كنت كاذبا كذبناك ( 5 ) .

--> ( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني ، أضفناه من المصدر . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 297 . ( 3 ) وهو الصحيح قطعا كما سيأتي تحت الرقم 10 من معاني الأخبار للصدوق . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 298 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 298 .