العلامة المجلسي

61

بحار الأنوار

وقال الأبي : في إكمال الاكمال : في المسألة خلاف والمتحصل فيها أربعة أقوال ، قيل : الغنا أفضل ، وقيل : الفقر أفضل ، وقيل : الكفاف أفضل ، وقيل : بالوقف ، وقال : المراد بالرزق المذكور ما ينتفع به صلى الله عليه وآله في نفسه وفي أهل بيته وليس المراد به الكسب لأنه كسب من خيبر وغيرها فوق القوت انتهى . 4 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد النوفلي رفعه إلى علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله براعي إبل فبعث يستسقيه فقال : أما ما في ضروعها فصبوح الحي ، وأما ما في آنيتها فغبوقهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أكثر ماله وولده . ثم مر براعي غنم فبعث إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها وأكفأ ما في إنائه في إناء رسول الله صلى الله عليه وآله وبعث إليه بشاة وقال : هذا ما عندنا ، وإن أحببت أن نزيدك زدناك قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم ارزقه الكفاف . فقال له بعض أصحابه : يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ودعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلنا نكرهه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، اللهم ارزق محمدا وآل محمد الكفاف ( 1 ) . توضيح : الصبوح بالفتح شرب الغداة أو ما حلب أول النهار ، والغبوق بالفتح أيضا الشرب بالعشي أو ما حلب آخر النهار ، وفي القاموس كفأه كمنعه صرفه وكبه وقلبه كأكفأه وقال الجوهري : كفأت الاناء كببته وقلبته فهو مكفوء ، وزعم ابن الاعرابي أن أكفأته لغة ، وقال الكسائي : كفأت الاناء كببته وأكفأته أملته وقال : أسعفت الرجل بحاجته إذا قضيتها له . 5 - الكافي : عن العدة ( 2 ) عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل يقول : يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه ، وذلك أقرب له مني ، ويفرح عبدي المؤمن أن وسعت عليه وذلك أبعد له مني ( 3 ) . بيان : الحزن بالضم الهم وحزن كفرح لازم ، وحزن كنصر متعد ، يقال :

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 140 و 141 . ( 2 ) في المصدر : عنه عن أبيه . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 141 .