عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
65
كامل البهائي في السقيفة
ولا يذكر الجهاد والمجاهدين إلّا وجدت عليّا في الطليعة . ولا يذكر الصالحون في القرآن إلّا وعليّ منهم . ولا تذكر عبادة فيه إلّا وعليّ القائم بها على أنّه انفرد بآيات لم يشركه فيها أحد كآية الخاتم وآية المباهلة وآية الغدير وآية المناجاة ، ولكن منعهم من إظهار ذلك شديد عداوتهم له ولأهل بيته . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ سورة الإخلاص ثلاث مرّات فكأنّما قرأ جميع القرآن « 1 » ، وقال في فاتحة الكتاب : كلّ صلاة بغير الفاتحة خداج « 2 » . وغير هذه الآيات ، فقد جاء بفضلها أحاديث كثيرة ونوّهت هذه الأحاديث بعلوّ شأن الكثير من الآيات والسور وكثرة ثواب قارئها ، فلم يذكروا شيئا من ذلك ولكن لآية الغار شأنا عندهم فهي يرونها أشرف آيات الكتاب « 3 » . وقالوا : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اصطحبه ليأنس به ، حاشا للّه ولرسوله أن يفعل ذلك بل أخذه معه خوفا من وشايته ولئلّا تكون نفس رسول اللّه في خطر ، وإلّا فمؤنس النبيّ الملائكة والوحي الإلهي « 4 » .
--> ( 1 ) المبسوط للسرخسي 30 : 311 . ( 2 ) المسائل الصاغانيّة للمفيد : 119 ، الناصريّات للمرتضى : 219 ، الرسالة السعديّة للحلّي : 102 ، ذخيرة المعاد للسبزواري 2 : 272 ، كشف اللثام للفاضل الهندي 1 : 216 ، الحدائق الناضرة للبحراني 8 : 94 و 400 ، كتاب الأمّ للشافعي 1 : 129 ، المجموع للنووي 3 : 328 ، موطّا مالك ( لعنه اللّه ) 1 : 84 ، المدوّنة الكبرى 1 : 68 له أيضا ، تنوير الحوالك للسيوطي : 105 ، الجوهر النقي للمارديني 2 : 159 ، المغني لابن قدامة 1 : 601 . ( 3 ) أقول لشيخنا المؤلّف رحمه اللّه : بغضنا لأبي بكر لعنه اللّه لا يحملنا على معاداة كتاب اللّه نعوذ باللّه من هذه الوسوسات الباطلة . ( 4 ) أقول : ماذا في هجرته من الفضل حتّى يبذل المؤلّف هذا الجهد في التقليل من شأنها ، ويكفي أن نقول فيها : ولا بدّ للصيّاد من صحبة الكلب .