عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
60
كامل البهائي في السقيفة
الباب الرابع عشر في الغار وصاحبه لا فضل لأبي بكر في آية الغار لأنّ إبليسا كان مع نوح في السفينة ، وكذلك صاحبته في السفينة السباع والوحوش والبهائم ، وكان الكلب مع أصحاب الكهف في الغار ، وامرأة لوط وامرأة نوح صحبتا زوجيهما ، ويدعم ذلك قوله تعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ « 1 » وجاء في سورة الكهف : قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا « 2 » وعلى هذا فما هو الفضل في مجرّد الصحبة ؟ ولقد عدوت وصاحبي وحشيّة * تحت الرداء بصيرة بالمشرف ولقد دعوت الوحش فيه وصاحبي * محض القوائم من هجان هيكل الصاحب هنا : الفرس . وأمّا قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ مَعَنا « 3 » فأيّ فضل فيها للرجل واللّه تعالى مع البرّ
--> ( 1 ) عبس : 34 - 36 . ( 2 ) الكهف : 37 . ( 3 ) التوبة : 40 .