عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

58

كامل البهائي في السقيفة

أبي بكر والعدوّ مسافات بعيدة ، إلى أن حمى اللّه عليّا من القتل بما ألقاه في قلوب القرشيّين من الانصراف عن ذلك . وقيل : إنّ أبا لهب حال بينهم وبينه للرحم فلم يفعلوا . الوجه الرابع الجلي : في ساعات الحرب وشنّ الغارات والغزو اتّفق الرواة والمؤرّخون على أنّ أبا بكر وعمر لم يهزما جيشا ولم يدخلا حربا وإنّما كانوا دائما مثارا للفتنة في الدين بسبب هزائمهم كما حدث ذلك في حنين وخيبر وذات السلاسل وبدر ، وقد نزل في حقّهم : وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ « 1 » . الوجه الخامس الجلي : لم يكن غير عليّ حاضرا تجهيز رسول اللّه سواءا غسله وكفنه ودفنه ، فلم يشهد ذلك منهم أحد بل اغتنموها فرصة ذهبيّة وذهبوا يلاطمون على الحكم ويبرمون عقد السلطان ، وعلى هذا متى عمل أبو بكر للّه ؟ وفي أيّ موضع نال رضا اللّه ؟ بيّنة : أعظم فتح جرى على يد عليّ عليه السّلام في الجهاد هو يوم الأحزاب حتّى قال رسول اللّه فيه : « فضرب » لضربة عليّ يوم الخندق خير من عبادة الثقلين « 2 » . ويوم خيبر ويوم حنين ويوم أحد ويوم بدر فقد قتل في هذا اليوم يوم بدر

--> ( 1 ) القمر : 45 . ( 2 ) مجمع الفائدة للأردبيلي 3 : 216 ، كتاب الإجارة ، الأوّل ، للخوئي 1 : 243 ، شرح أصول الكافي للمازندراني 12 : 412 ، الطرائف لابن طاووس : 519 ، عوالي اللئالي للإحسائي 4 : 86 ، الأربعين للقمّي : 430 ، بحار الأنوار 39 : 2 ، الغدير للأميني 7 : 206 ، الإمام علي عليه السّلام للرحماني : 339 وله : الإمام علي ( فارسي ) : 369 ، مواقف الشيعة للأحمدي 3 : 123 ، المناظرات في الإمامة لعبد اللّه الحسن : 501 ، درر السمط لابن الآبار : 86 ، موسوعة التاريخ الإسلامي لليوسفي 2 : 492 ، كشف اليقين : 83 ، وفيات الأئمّة : 12 .