عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

5

كامل البهائي في السقيفة

سؤال : لقائل أن يقول : لعلّها أوصت أن تدفن ليلا مبالغة في الحجاب عن أعين الناس منها لا لسبب غضبها على القوم . الجواب : لو كان الأمر كما تقدّم لبقي قبرها ظاهرا معلوما وليس خفيّا مستورا ، والقوم لم يحضروا الصلاة على جنازة أبيها فما بالك بجنازتها . كان أبو بكر ذات يوم يحاور أمير المؤمنين بشأن فدك والإمام يردّ عليه ، فقال له فيما قال : إنّ البيّنة عليك لا على فاطمة لأنّك أنت المدّعي دونها ، وفي أثناء كلامه قال له : يا أبا بكر ، لو شهد شاهد عدل على فاطمة بال . . . . . « 1 » أكنت تقيم عليها الحدّ ؟ فقال أبو بكر : نعم أفعل ! ! فقال أمير المؤمنين : إذن واللّه تخرج من دين اللّه ودين رسوله . وقال أمير المؤمنين : لأنّك كذّبت اللّه ورسوله وصدّقت الناس ؛ لأنّ اللّه قال في حقّها وأهل بيت النبيّ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » فقد شهد اللّه بعصمتها وفاطمة في هذه الآية معصومة بناءا على قول اللّه تعالى ، فكيف يصحّ ارتكابها . . . وأنت تسقط شهادة اللّه وتقبل شهادة عبده المضادّة لشهادته ، وحينئذ كيف تدّعي المعصومة الباطل ، وتطلب الصدقة المحرّمة عليها ؟ ! وما قاله لعليّ عليه السّلام يصدق عليه ، لأنّه قال : ما شهد عليّ إلّا ليجرّ النار إلى قرصه أي توخّيا لطلب المنفعة ، والحديث الذي افتراه أبو بكر لم يكن إلّا لطلب المنفعة ،

--> ( 1 ) ما أغثّ هذا المؤلّف وما أسمجه ! أيجوز له أن يطلق هذه الكلمة المتناهية البعد عن الأدب في حقّ بضعة الرسول والمعروف في الرواية أنّه قال : سرقت ، فكيف ملك المؤلّف الجرأة فكتبها في كتابه ، وليس عليّ إلّا أن أستغفر اللّه له ما دمت حيّا . ( 2 ) الأحزاب : 33 .