عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

37

كامل البهائي في السقيفة

سقيفة بني ساعدة يلاطم على الملك حتّى إذا فرغ بنو هاشم من مأتمهم على النبيّ يكون قد أحكم السيطرة على الملك . الفصل الخامس روى يوسف بن كليب المسعودي السنيّ عن إبراهيم بن إسحاق الأزدي ، عن عبد اللّه بن لهيعة المصري ، عن أسود بن عروة بن الزبير ( الزهر ) أنّه قال : أوّل من قطع سهم ذوي القربى وسهم المؤلّفة قلوبهم أبو بكر ، ويوسف هذا من قطيع السنّة النواصب ، ثمّ قال : وما أخذه منهم أنفقه على العسكر في عدّته وعدده . الجواب : إنّ اللّه سبحانه ورسوله أعلم بترتيب الشريعة والنظر لصلاح الناس من هؤلاء القوم وأمر اللّه ورسوله لأهل البيت بحقّهم في هذه الآية وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 1 » وأمثالها ، وأمر اللّه بإكرام أهل البيت ومحبّتهم بهذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » وكيف يستلب منهم ما جعله اللّه حقّا لهم وتحيّة لجنابهم دون سائر الناس ثمّ يعطي إلى قوم غيرهم ؟ وذكر مسلم الأصمّ والجاحظ وحفص وهؤلاء من أعلام النواصب : كان في ذمّة أبي بكر عند موته أربعون ألف دينار من بيت مال المسلمين ، ومات وهي في ذمّته لم تؤدّ عنه ، وأمر في وصيّته بأدائها عنه ولكن الخليفة من بعده لم يردّ حقوق أحد من المسلمين حتّى يؤدّيها عنه ، وأخذوا حقّ أهل بيت الرسول وتركوهم جياعا عراة وقضموا حقوقهم : يخضمون مال اللّه خضم الإبل نبتة الربيع .

--> ( 1 ) الإسراء : 26 . ( 2 ) الشورى : 23 .