عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

324

كامل البهائي في السقيفة

معاوية وأبوه فلم يسلما لكنّهما استسلما ، وأنّه خدعك عن دينك « 1 » ، فضحك عبيد اللّه وعاد إلى معاوية وقال : خدعت الحسن فلم ينخدع ، وهذا الكلام يدلّ على أنّ التقدّم على عليّ كفر . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، لا يتقدّمك بعدي إلّا كافر . قال مصنّف الكتاب : والعجب من مؤلّف الحاوية المأموني وغيره حيث يروون هذا الحديث ومع ذلك يرون شيوخهم الذين تقدّموا على عليّ مصيبين ، مع أنّ الإطلاق ظاهر الحديث . الفصل الحادي عشر ولمّا هلك يزيد لعنه اللّه وذهب إلى جهنّم سائت مستقرّا ومقاما ، انتقل الأمر إلى ولده معاوية ، وكان وليّ عهد يزيد ولكنّه أعلن البراءة منه فرقى المنبر ولعن يزيد أباه ومعاوية جدّه ، فقالت له أمّه : يا بنيّ ، ليتك كنت حيضة في خرقة ، فقال : وددت ذلك ، وحكم أربعين يوما ثمّ قضوا عليه بالسمّ وقتلوا معلّمه بدفنه حيّا . ذكر يوما عند معاوية شجاعة عليّ والأشتر ، فقال معاوية : فما منّا واحد إلّا وهو واتر له ، فإذا اجتمعتم عليه فعسى أن تدركوا ثأركم منه ، وشفيتم صدوركم ، فأنكر عليه الوليد بن عقبة وقال : تقدّم الشيخين عليه ، كان انتقاما من اللّه ورسوله لواقعة بدر وحنين .

--> ( 1 ) سبق وأنّ ذكرها المؤلّف للحسين عليه السّلام .