عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
32
كامل البهائي في السقيفة
العرب فيخرج الأمر من أيدينا وكان تقدّمنا عليه وتأخّره عنّا لهذا السبب ، ثمّ قال : وكانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها ، واللّه أعلم أصبنا أم أخطأنا « 1 » . الجواب : لقد كان حقد قريش على رسول اللّه أكثر وأكبر من حقدها على أمير المؤمنين ، فيكون بناءا على قول عمر أن لا يمكن من تحقيق رسالته ، ويقدّم عليه أبو لهب وأبو جهل وأبو سفيان ، لأنّ قريشا كانت توالي هؤلاء ولا تواليه ، نعوذ باللّه من هذا الكلام « 2 » . ثمّ إنّ هذا القتال من عليّ كان بأمر اللّه ورسوله فعداوته عداوة للّه ورسوله ، واجتمع العرب على معاوية وعلى ابنه يزيد ( لعنهما اللّه ) فينبغي على قول عمر أن يكونا إمامين في زمانهما . تنبيه : روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ هذا الأمر لا يكون في عليّ ولا في أحد من ولده » عنى بالأمر الخلافة . وأورد أبو جعفر ابن بابويه القمّي هذا الحديث على طريق الاعتراض ، وقال : ولعلّه لهذا السبب زعموا أنّ النبوّة والإمامة لا يجتمعان في بيت واحد ، ثمّ واصل الجواب ، فقال : ولو صحّ هذا الحديث لما جعل عمر عليّا واحدا من أصحاب
--> ( 1 ) ورد الحديث في الإيضاح طويلا وفيه قول عمر لابن عبّاس : وما كفى ما قال لي أبوك : قال - الراوي - فقلت لابن عبّاس : وما قال له أبوك ؟ قال : لقيه رجل من أهل الشام ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال العبّاس : لست واللّه للمؤمنين بأمير هو ذاك وأنا واللّه أحقّ بها منه ، فسمعه عمر فقال : أحقّ واللّه بها منّي ومنك رجل خلّفناه بالمدينة أمس - يعني عليّا - ( الإيضاح : 173 ، الصراط المستقيم 2 : 56 ، مواقف الشيعة 1 : 221 ) . ( 2 ) هذا يا شيخ كلام من لا يؤمن باللّه ولا بنبوّة رسوله صلّى اللّه عليه وآله .