عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

289

كامل البهائي في السقيفة

بوصاياه ، وكان عمره يوم مقتله أربعا وسبعين سنة . ولمّا رأى عمّار رضى اللّه عنه راية معاوية ، قال : إنّ هذه الرايات قاتلناها مع رسول اللّه وهذه رابعة وما هي بخيرهنّ ولا أبرّهنّ « 1 » ، ألا وإنّي مقتول في يومي هذا فألحقهم بالأوّلين ، ثمّ إنّ عمّارا ألحقهم بالكفّار الذين قاتلوا النبيّ في أوّل الدعوة . قصّة قيس بن سعد بن عبادة كان سعد الرجل الذي فضّله الأنصار على أبي بكر وقدّموه عليه ، أمّا قيس ولده فكان من عمّال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأرسله رسول اللّه يوما مع أبي رعال « 2 » لجمع الصدقة إلى الطائف وقال : اللهمّ اجعل بركاتك على آل سعد بن عبادة . فقال قيس : نحن بين يدي أعلام جبرئيل عن يمينها ، وعن يسارها ميكائيل ، وأنتم بين يدي أعلام عن يمينها أبو جهل وعن يسارها أبو لهب ، وكان أصحاب عليّ من هذا الطراز . ولعن أمير المؤمنين معاوية بهذه الأرجوزة ، فقال : ما كان يرضى أحمد لو خبّرا * أن تعدلوا وصيّه والأبترا شاني النبيّ ولعينا آخرا * كلاهما في جنده قد عسكرا قد باع هذا دينه وافتخرا * من ذي بيعة قد خسرا . . « 3 » أشار بلفظ الأبتر إلى قوله تعالى : إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ « 4 » النازلة في شأن

--> ( 1 ) لم تمكن قراءة الكلمتين عند المؤلّف فصحّحتها من شرح ابن أبي الحديد 5 : 257 . ( 2 ) لم يرد فيمن عرف بكنيته من أصحاب النبيّ أحد بهذه الكنية . ( 3 ) أحسبها هكذا : « من باع ذا بدينه قد خسرا » وقد جاءت عند محقّق ابن أبي الحديد هكذا : « من ذا بدينا قد خسرا » راجع 1 : 148 من شرح ابن أبي الحديد . ( 4 ) الكوثر : 3 .