عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
257
كامل البهائي في السقيفة
بكائه : يا دنيا إليّ تعرّضت أم إليّ تشوّقت ، هيهات هيهات لا حان حينك ، طلقتك ثلاثا لا رجعة فيك ، عيشك حقير ، وخطرك يسير ، وعمرك قصير ، آه من قلّة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق . فوكفت دموع معاوية على لحيته وكفّها بكمّ ( كفكفها بكمّه ) واختنق القوم جميعا بالبكاء ، فقال معاوية : رحم اللّه أبا الحسن ، لقد كان كذلك ، فكيف كان حبّك إيّاه ؟ قال : كحبّ أمّ موسى لموسى عليه السّلام ، وأعتذر إلى اللّه من التقصير . قال : فكيف جزعك عليه يا ضرار ؟ قال : جزع من ذبح ولدها في حجرها فما تسكن حرارتها ، ولا ترقى دمعتها ، ثمّ قام وخرج . فقال معاوية : ولكنّ أصحابي لو سئلوا عنّي بعد موتي ما أخبروا بشيء مثل هذا « 1 » . وهذا الفصل من مختارات كلام أبي سعيد السمّان ، وكلّ كلمة فيه حجّة للشيعة على المخالفين لأنّه من علماء أهل السنّة ومن رواة أخبارهم وأحاديثهم .
--> ( 1 ) وأنا أسأل ابن آكلة الأكباد لعنه اللّه ولعنها : وهل فيك صفة من هذا الصفات ليخبروا بها عنك ، وأفضل صفاتك أكلك بمعي الكافر . . شرح الأخبار 2 : 391 ، كشف الغطاء 1 : 16 ، خصائص الأئمّة للرضي : 71 ، شرح أصول الكافي 7 : 203 ، مناقب أمير المؤمنين لسليمان الكوفيّ 2 : 51 ، الهداية الكبرى : 118 ، كنز الفوائد : 270 ، الأربعون حديثا لابن بابويه : 85 ، العمدة لابن البطريق : 16 ، شرح مأة كلمة لابن ميثم البحرانيّ : 227 ، الفضائل لابن شاذان : 97 ، ذخائر العقبى : 100 ، عدّة الداعي لابن فهد الحلّي : 195 ، حلية الأبرار للبحراني 2 : 212 ، بحار الأنوار 33 : 251 ، شرح ابن أبي الحديد 18 : 225 ، نظم درر السمطين 135 ، فتح الملك العلي : 79 ، تاريخ مدينة دمشق 24 : 401 .